الشيخ محمد تقي التستري
13
قاموس الرجال
فقال : كيف أكون مولاكم ؟ وأنتم قوم عرب ! فقالوا : سمعنا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 1 » . وروى الخاصّة أنّ مالك بن عطية قال للصادق - عليه السلام - إنّي رجل من بجيل وإنّي أدين اللّه تعالى بأنّكم مواليّ وقد يسألني بعض من لا يعرفني فيقول : ممّن الرجل ؟ فأقول : من العرب ثمّ من بجيل ، فعليّ في هذا إثم ، حيث لم أقل : مولى لبني هاشم ؟ « 2 » ففي الجميع دلالة واضحة على كون المولى غير العربي وأمّا عدّ البرقي في خواصّ أمير المؤمنين - عليه السلام - من مضر قنبرا ، وأبا فاختة ، وعبيد اللّه بن أبي رافع ، وسعدا ، وزاذان ، وكلّهم كانوا موالي ، فمراده أعمّ من النسب والولاء ، فقالوا : مولى القوم منهم . وبالجملة : تقابلهما أمر واضح . وقول المصنف في كثير من التراجم : « إنّه مولى عربي ، لأنّ بعض أئمّة الرجال قال فيه : مولى ، وبعضهم قال : عربي » اشتباه . وإنّما كلام أئمّة الرجال من الاختلاف في الرأي ، فلا معنى للجمع . الفصل الثاني [ في الفرق بين قولهم : « فلان كوفي » وقولهم : ( فلان الكوفي ) مثلا ] بين قولهم : فلان كوفي أو بصري مثلا وقولهم : فلان الكوفي أو البصري فرق ، فإنّ الأوّل صريح في كون أصله منهما ، وأمّا الثاني فأعمّ . قال الفهرست في الحسين بن سعيد الأهوازي : إنّ أصله كوفي . وجعل المصنّف التعارض بين مثل ذلك ، في غير محلّه . الفصل الثالث [ في صحّة النسبة إلى الأجداد في الأسماء الخاصّة ك « بابويه » و « قولويه » مثلا . . . ] كما يصحّ في مثل محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه النسبة إلى
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 37 / 148 ، مناقب ابن المغازلي : 22 . ( 2 ) روضة الكافي : 268 الحديث 395 .